الشيخ محمد اليعقوبي
229
خطاب المرحلة
بين إصبعيه المسبّحة والوسطى ) « 1 » . وفي رواية أخرى قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة إذا اتقى الله عز وجل ) وأشار بالوسطى والتي تليها ) « 1 » ، والحديث مشهور ، وإن كان ينقل من دون جزئه الأخير الذي هو شرط قبول الأعمال ، قال تعالى : ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ( المائدة : 27 ) لكنه هنا شرط لكون كافل اليتيم في درجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليس شرطاً لإعطاء الجزاء ، لأن أعمال البر والإحسان يثاب عليها الإنسان ولو لم يقصد بها وجه الله تعالى . إذن هذا سبيل يوصلك لتكون مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في درجته بلطف الله تبارك وتعالى وكرمه ، وقد تواترت الأحاديث في فضل كفالة اليتيم ورعايته منها ما روي عن رسول الله قوله : ( إن في الجنة داراً يقال لها دار الفرح لا يدخلها إلا من فرّح يتامى المؤمنين ) « 3 » وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من قبض يتيماً من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة إلا أن يعمل ذبناً لا يغفر ) « 4 » . وعن أبي الدرداء قال : ( أتى النبيَّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل يشكو قسوة قلبه ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتُحبُّ أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 75 / 3 عن قرب الإسناد بسند مقبول . ( 2 ) تفسير نور الثقلين : 5 / 597 . ( 3 ) كنز العمال : ح 6008 . ( 4 ) الترغيب والترهيب : 3 / 347 .